JE SUIS LIBRE DONC JE PENSE LIBREMENT. CEPENDANT JE PEUX AVOIR RAISON COMME JE PEUX EN AVOIR TORT CAR JE SUIS UN HOMME ET L'HOMME EST IMPARFAIT DANS SA CONCEPTION.
إن ما يقع في العالم الإسلامي عامة ( في العراق و أفغانستان و الصومال ولبنان و السودان و الشيشان...و اليوم في ليبيا و اليمن و غيرهما) و في فلسطين خاصة يدمي القلب إن كان في القلب إسلام و إيمان أما القلب الذي عليه غشاوة فهو لا يتأثر و لا يشعر بمآسي المسلمين بل يغضب غضبا شديدا إذا ذكرته بواجبه نحو إخوانه من تناصر و تكافل و تراحم...
فيقول لك أنا لا يهمني هذا الموضوع وقد نهينا عن الخوض في السياسة... موضوع الأقصى و بيت المقدس سياسة؟ ثالث الحرمين و مسرى النبي عليه السلام لا يهمك؟ دماء المسلمين التي تراق بأرض بالعراق لا يهمك؟ أعراض المسلمات التي تنتهك و بيوت الله التي تدمر هنا و هناك... كل هذا لا يهمك؟ أنا أعرف ماذا يهم هذا الصنف من الناس... هؤلاء يهمهم الطعام و الشراب على موائد اللئام... فهم كالبهائم يعيشون للعلف فحسب...قلت لشاب متحمس جدا من أنصار السنة و الجماعة, و السنة عند مثل هذا المعاق فكريا مختزلة في تقصير اللباس و إطلاق اللحية و السواك... أما الجهاد في سبيل الله و محاربة أثار الفساد في المجتمعات فهو ليس من السنة... قلت له أقل ما يمكن فعله لنصرة اخوتنا و أخواتنا في ظل الاستبداد و الردة...هو الدعاء في صلواتنا و سجودنا و قنوتنا و رفع أكف الضراعة لعل الله تعالى يستجيب دعاءنا و يحدث أمرا كان مفعولا...قال لي أولا رفع الأيدي بدعة وثانيا لم يكن عليه الصلاة و السلام يقنت دائما...و راح يسرد لي أقوال هؤلاء العلماء الذين لا يفقهون في دين الله سوى أحكام الحيض و النفاس و الوضوء والطهارة... كم من عائب قول صحيح و آفته في الفهم السقيم !و لو بقي لي شيء من حدة الشباب و مزاج المراهقة لصفعته على خده لعله يفيق من سبات الغفلة و يذهب عنه الغباء الذي جعل الأمة حميرا يركبها أحفاد القردة و الخنازير... رفع النبي عليه الصلاة و السلام يديه في غزوة بدر حتى سقط رداءه و لم يقل يومها أبو بكر هذه بدعة ! و روى الترمذي و غيره ( ان ربكم تبارك و تعالى حيي كريم يستحى إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهم صفرا خائبتين.) و لكن أعداء الإسلام يريدون أن يشغلوا الأمة بسفاسف الأمور و قشورها و أراء الرجال الذين ليس لهم عصمة الأنبياء و لا فقه العلماء و لا جرأة الأبطال أمثال سلطان العلماء العز بن عبد السلام الذي باع الأمراء الظلمة في أسواق مصر أو تقي الدين ابن تيمية الذي هزم التتار قديما أو العلامة القرضاوي حديثا هذا الذي عرفناه منذ كنا صغارا نتتلمذ على يديه, يصدع بالحق و لا يخشى في الله لومة لائم... حتى تتشتت الأمة إلى طوائف, إلى شيعة وسنة و فرق متناحرة , يقتل بعضهم بعضا و هكذا يتمزق نسيج وحدتها... فلا ينصر المسلم أخاه المسلم في ميادين الصراع بين أهل الحق و أهل الباطل... ويكون شغلهم الشاغل هو الجدال العقيم و النقاش البيزانتي حول المختلف فيه في المدارس الفقهية حول الفروع و المستحبات... هذا ينتصر لمذهب مالك و هذا لمذهب أحمد...و حديثا اخترع بعض الأوباش مذاهب جديدة و متنوعة... مذهب المذهب و مذهب اللامذهب, مذهب عبد الوهاب و مذهب العثيمين و مذهب الحسين... والمسلمون يبادون حولهم و مقدساتهم تنتهك...خابوا و خسروا ! وددت لو أنهم برعوا في العلوم الكونية كما برعوا في حديث الغلمان وكلام النسوان ! اتقوا الله يا قوم إنكم بإحياء هذه الصراعات السخيفة في القرن العشرين تميتون دينكم و تطفئون نور رسالتكم و تقبرون إلى الأبد مجدكم الذي قاد الغرب إلى مجده اليوم !
يقول الشيخ محمد الغزالي هذا العملاق الذي عاش و مات ثائرا على هذه الأوضاع المزرية ( إن دين الله أشرف من أن يؤخذ من أفواه الحمقى.)
جاء في الأثر انه من أمسى و أصبح لا يهتم يأمر المسلمين فليس منهم. فكيف يكون منهم و هو لا يشعر بوجودهم فضلا عن آلامهم و أحزانهم؟ يقول الرسول صلى الله عليه و سلم ( المؤمنون تتكافأ دماءهم و هم يد على من سواهم و يسعى بذمتهم أدناهم) أحمد عن علي رصي الله عنه و يقول ( المؤمنون في تراحمهم و توادهم و تعاطفهم كمثل الجسد إذا أشتكى عضو تداعى له سائر جسده بالسهر و الحمى) رواه البخاري عن أنس بن مالك.
لا يجوز السكوت على ما يحدث في فلسطين من جرائم, من تقتيل و تدمير و تجويع ضد المسلمين العزل... إن ما يرتكبه الكيان الصهيوني و عملاؤه من بني جلدتنا الذين خانوا أقدس قضية إسلامية و أغلى تراب إسلامي ببيع ضمائرهم و دينهم إن كان لهم دين بأرخص شيء في هذا الوجود دراهم معدودة و قصور مشيدة على الرمال بلبنات الخزي و العار, أيها الباني قصورا طوالا أين تبغي هل تريد السحاب
إنما أنت بوادي المنايا إن رماك الموت فيه أصاب
أيها الباني لهدم الليالي ابن ما شئت سوف تلقى خراب
نعم سوف يموت الخائن و يبعث يوم القيامة وقدس الأقداس في أعناقه و هذا الشلال من الدماء إلى ترقويه دماء الأطفال أطفال الحجارة المباركة و دماء حماس التي أهدرها عباس ! قلت إن ما يرتكبه هؤلاء الأوغاد جريمة ضد الإنسانية تبقى وسمة عار في جبين العرب و العجم إلى يوم الدين !
يا عرب كونوا عرب و يا مسلمين كونوا مسلمين و يا من شلهم الخوف فالخوف لا يقدم أجلا و لا يؤخره, و يا من شدهم إلى الأرض حب الدنيا و طول الأمل فانظروا إلى من سبقكم فهل خرجوا من الدنيا بغير القطن و الكفن؟ كونوا جميعا مثل هذه المرأة المسلمة... يروى في كتب التاريخ أن في عهد هارون الرشيد وفيغزوة من الغزوات سبى جيش الروم بعضا من النساء المسلمات فعلم بذلك العالم العامل منصور بن عمار فقام كالليث في الناس يحرض على الجهاد... وبينما هو يحث الناس إذ طرحت بين يديه خرقة فيها صرة مختومة... ففتحها منصور وإذا بها كتاب فيه( إني امرأة من أهل بيوت العرب, بلغني ما فعل الروم بالمسلمات فعمدت الى ذوابتاي-ضفائري- فقطعتهما... أنشدك الله لما جعلتهما قيد لجام فرس غاز في سبيل الله... فلعل الله ينظر إلي على تلك الحال فيرحمني... فلم يملك منصور نفسه فبكى بكاء شديدا و أبكى من حوله... نعم هذه هي المرأة المسلمة تتبرع بأكرم ما عندها... شعرها...
لو كانت النساء كمن ذكرنا لفضلت النساء على الرجال
فلا التأنيث لاسم الشمس عيب و لا التذكير فخر للهلال.
المرأة اليوم التي يقال عنها مسلمة مشغولة بتسريح شعرها و تجميل وجهها القبيح بمساحيق مستوردة من سانغافورة أو تايوان لبنات النار و نساء المسيح... لا أقول المسيح عيسى بن مريم عليه السلام و لكن المسيح الدجال الذي سوف يخرج في أخر الزمان و بيده الماء و النار... و من النساء من يحلقن رؤوسهن "تيتيس" كما يقال عندنا كأنهن من مومسات ابليس...
إذا لم تخش عاقبة الليالي و لم تستح فاصنع ما تشاء
فلا و الله ما في العيش خير و لا الدنيا إذا ذهب الحياء
فسمع هارون الرشيد رحمه الله فعزم على الجهاد فأمر بالنفير العام فخرجوا يرددون "الموت و لا العار" فغزوا الروم و فتح الله عليهم و فكوا الأسيرات و أطلقوا سراح المسلمات العفيفات و الحمد لله رب العالمين.